الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

122

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ( 3870 ) ، و ما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه . ألا و إنّ لكلّ مأموم إماما ، يقتدي به و يستضيء بنور علمه ، ألا و إنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ( 3871 ) ، و من طعمه ( 3872 ) بقرصيه ( 3873 ) . ألا و إنّكم لا تقدرون على ذلك ، و لكن أعينوني بورع و اجتهاد ، و عفّة و سداد ( 3874 ) . فو اللّه ما كنزت من دنياكم تبرا ( 3875 ) ، و لا ادّخرت من غنائمها وفرا ( 3876 ) ، و لا أعددت لبالي ثوبي طمرا ( 3877 ) ، و لا حزت من أرضها شبرا ، و لا أخذت منه إلّا كقوت أتان دبرة ( 3878 ) ، و لهي في عيني أوهى و أهون من عفصة مقرة ( 3879 ) . بلى ! كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلّته السّماء ، فشحّت عليها نفوس قوم ، و سخت عنها نفوس قوم آخرين ، و نعم الحكم اللّه . و ما أصنع بفدك ( 3880 ) و غير فدك ، و النّفس مظانّها ( 3881 ) في غد جدث ( 3882 ) تنقطع في ظلمته آثارها ، و تغيب أخبارها ، و حفرة لو زيد في فسحتها ، و أوسعت يدا حافرها ، لأضغطها ( 3883 ) الحجر و المدر ( 3884 ) ، و سدّ فرجها ( 3885 ) التّراب المتراكم ، و إنّما هي نفسي أروضها ( 3886 ) بالتّقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر ، و تثبت على جوانب المزلق ( 3887 ) . و لو شئت لاهتديت الطّريق ، إلى مصفّى هذا